كي لسترنج
397
بلدان الخلافة الشرقية
فقد دفن فيها كثير من الرجال الصالحين . وذكر ابن بطوطة أشهرهم وهو الولي الزاهد شهاب الدين أحمد الجامي ، وأولاده وأحفاده « ولهم بها نعمة وثروة » . وكان هذا الولي مشهورا حتى أن تيمور ، في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) زار قبره بنفسه . وتعرف المدينة اليوم ، وما زالت موضعا زاهرا ، بشيخ جام ، وهي اليوم عامرة « 7 » . أما ناحية باخرز ، أو گواخرز ، ففي جنوب جام إلى غرب نهر هراة ، وعندها يتجه مجراه نحو الشمال . وكانت قصبة باخرز مدينة مالن . ويظهر من المسافات الواردة في كتب المسالك ان موضعها يطابق مدينة شهر ناو ( المدينة الحديثة ) الحالية . وكانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) مدينة عامرة « ويرتفع منها الحبوب والزبيب وثياب كثيرة » . وفسر ياقوت اسم باخرز فقال « أصلها باد هرزه لأنها مهب الرياح ، وهي باللغة البهلوية ، تشتمل على مئة وثمان وستين قرية » منها جوذقان . أما المستوفى فقد ذكر اسم قصبتها بصورة مالان . وأفاض في ذكر خيراتها ولا سيما بطيخها الطويل وقد كان مشهورا في انحاء خراسان « 8 » . وإلى جنوب غربى باخرز ، ناحية خواف ( وهي خواب قديما ) وتكتنف قصبتها المسماة باسمها . واشتهرت خواف في المئة الرابعة ( العاشرة ) بكثرة ما فيها من الزبيب والرمان . وكانت سلومك ، ثم كتبت سلام ، أكبر مدن هذه الناحية في الأزمنة الأولى ، ومن مدنها المهمة أيضا سنجان ( أو سنكان ) وخرجرد . وقد ذكر ابن حوقل هذه المدينة بصورة خركرد ، وكذلك مدينة فركرد ( وقد كتبها ياقوت فرجرد أو فلجرد ) على مرحلة من شرقها . أما كوسوي أو كوسويه ، فكانت أقرب إلى نهر هراة شمال فركرد . وكانت كوسويه أكبر هذه المدن الثلاث ، ونحو ثلث مدينة بوشنج المجاورة لها في خراسان ، وسنأتي على
--> ( 7 ) ابن خرداذبه 44 ؛ ابن رسته 171 ؛ اليعقوبي 278 ؛ ابن حوقل 313 ؛ المقدسي 319 و 321 ؛ ياقوت 1 : 756 ؛ 2 : 909 ؛ 3 : 890 ؛ المستوفى 188 و 197 . ابن بطوطة 3 : 75 . على اليزدي 2 : 211 و 229 . وأنظر : سى . اى . يأت في : خراسان وسيستان . ص 37 . ( 8 ) المقدسي 319 ؛ ياقوت 1 : 458 ؛ 2 : 145 ؛ 4 : 398 ؛ المستوفى 187 .